زار وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث اطمأن على صحة الطفل الذي خضع لعملية زرع قوقعة، هي الأولى التي تُجرى على نفقة وزارة الصحة في إطار القرار الاخير الذي أعلن عنه ناصر الدين بشأن تغطية هذه العمليات.
وتندرج عمليات زرع القوقعة ضمن سلسلة من العمليات التي تعتزم الوزارة تغطيتها تباعا، في سياق توسيع التغطيات الاستشفائية والتخفيف من معاناة المرضى وعائلاتهم. وتشمل الرزمة الجديدة عمليات تصحيح الجنف (Scoliosis) لدى الأطفال، وعلاج حالات الصرع، ولا سيما من خلال تقنية تحفيز العصب المبهم (VNS)، إضافة إلى تدخلات طبية مرتبطة بالجلطات والسكتات الدماغية.
وكان في استقبال ناصر الدين نائب مدير مستشفى الجامعة الأميركية المدير المالي جاد خياط، المدير الطبي الدكتور صلاح زين الدين، رئيس اللجنة الوطنية لزرع القوقعة الدكتور غابريال دنيا وهو الطبيب الذي أجرى عملية الزرع، مدير التمريض هشام بواري، وجينيفر محفوظ من مكتب الإعلام، وأمل الجبلي من مكتب شؤون المرضى.
وهنأ وزير الصحة أهل الطفل بنجاح العملية، معبرا عن سعادته لبدء ترجمة القرار المتخذ في شأن زرع القوقعة للأطفال اللبنانيين من عمر سنة إلى ست سنوات. وأوضح أن "الوزارة قررت تغطية 80 في المئة من كلفة العملية إضافة إلى حوالى 50 جلسة متابعة لتدريب الطفل على النطق".
وأمل أن "يستفيد من قرار التغطية عدد كبير من الأطفال الذين يعانون مشكلات في السمع"، لافتا إلى أن "وزارة الصحة، ورغم محدودية إمكاناتها، تحرص على عدم إهمال الملفات الصحية الأساسية، ولا سيما ما يتعلق بتغطية اللبنانيين غير المضمونين"، منوها بـ"تعاون مستشفى الجامعة الأميركية وغيره من المستشفيات الجامعية التي تبادر إلى تقديم هذه الخدمات الإنسانية، علما بأنها تستوفي مستحقاتها المالية في وقت لاحق".
من جهته، أوضح الدكتور دنيا أن "الطفل البالغ من العمر 4 سنوات يعاني مشكلة في السمع منذ الولادة، وسيخضع لمسار علاجي في المرحلة المقبلة، حيث تم زرع جهاز القوقعة خلال العملية، وسيتم بعد أسبوعين تركيب الجزء الخارجي من الجهاز، لتبدأ بعدها مرحلة التأهيل السمعي والعمل مع اختصاصيي النطق، تمهيدا لاكتساب القدرة على الكلام والتفاعل مع المحيط".
وتوقع أن "يبدأ الطفل بالكلام بعد نحو سنة، ليتمكن من الاندماج بصورة فاعلة في المجتمع".
وشكر والدا الطفل وزير الصحة لاهتمامه ومتابعته، والدكتور دنيا الذي رافق ابنهما منذ ولادته مع مشكلات صحية عدة.
وأعربا عن سعادتهما بإتاحة الفرصة لطفلهما استعادة حاسة السمع ولاحقا النطق والكلام فيكون قادرا على النمو من خلال التواصل مع محيطه.



















































